يوسف بن تغري بردي الأتابكي
78
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ظنه أميرا من الأمراء وفعلوا ذلك خوفا من العامة فإنهم لو علموا أنه السلطان خلصوه منهم ولو ذهبت أرواحهم الجميع لمحبة الرعية في الأشرف المذكور ثم دخلوا بالأشراف إلى إسطبل بالقرب من الصليبة مخافة من العامة لا يعرفون به لما تكاثروا المفرجة عليه فأقام فالإسطبل ونزل إليه قرطاي وقرره على الذخائر فقر له ثم قتله ودفنه بمصطبة بالإسطبل المذكور فهذه رواية أخرى غير ما ذكرنا أولا والأول أشهر وأظنه الأصح والأقوى وأما الذين تخلفوا بالعقبة من الذين وثبوا على الملك الأشرف وكسروه وهرب الأشرف إلى جهة الديار المصرية ولم يدركوه فإنهم اتفقوا الجميع الأمراء وغيرهم وتوجهوا إلى الخليفة المتوكل على الله وكان أيضا في صحبة السلطان الملك الأشرف وقالوا له يا أمير المؤمنين تسلطن ونحن بين يديك وكانت العصائب السلطانية حاضرة فامتنع الخليفة من ذلك هذا وهم لا يعلمون بما وقع بالديار المصرية من ركوب هؤلاء وسلطنة أمير علي فإن كل طائفة وثبت على السلطان وليس للأخرى بها علم ولا كان بينهم